تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

11

كتاب الحج

( الرجل ) أو ( الصرورة ) ، كمرسلة أبي بصير عمن سأله قال : قلت : له رجل أوصى بعشرين دينارا في حجة ؟ فقال : يحج له رجل من حيث يبلغه « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) ، وكالنصوص المتقدّمة في مبحث الاستنابة ، وفيها قوله : عليه السلام : ( يجهّز رجلا ) وقوله عليه السلام : ( عليه أن يحج عنه من ماله صرورة ) وفي بعضها : ( صرورة لا مال له ) ودعوى انصراف الرجل عن غير المكلف مع كونه مثلا بالغ أربعة عشر سنة مع صدقه على المكلف وان كان عمره أقل من ذلك - كما إذا كان بلوغه إلى حد التكليف بغير السن - غير مسموعة ، لعدم الانصراف أولا ، وبدويته على فرض ثبوته ثانيا ، فلا عبرة به . ( الثالثة ) : موثق عمار بن موسى الساباطي وهو ما عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل عليه صلاة أو صوم هل يجوز ان يقضيه غير عارف ؟ قال : لا يقضيه الا مسلم عارف « 2 » بناء على عدم الخصوصية لمورد السؤال - وهو الصلاة والصوم - بل هما من باب المثال هذا مضافا إلى إمكان دعوى إطلاق أصل أخبار الواردة في تشريع أصل الاستنابة ( بدعوى ) : كونها في مقام بيان دائرة التّشريع سعة وضيقا . ولا يخفى ان من الإشكالات التي يرد على المنكرين ، لإطلاق أخبار الباب بجميع طوائفها لزوم التزامهم بعدم صحة استنابة الأعمى مثلا ، حيث إن الاستنابة على خلاف الأصل فيحتاج صحة استنابته إلى دليل تعبدي والدليل منحصر في تلك الأخبار ، والمفروض عدم ثبوت الإطلاق لها حتى نتمسك بإطلاقها في صحة استنابة الأعمى ، فلا بد من الرجوع إلى مقتضى الأصل - وهو البطلان - مع انّهم ( قدّس اللَّه تعالى أسرارهم ) لا يلتزمون به اللهم الا ان يقال في رفع هذا النقض بان الرجوع إلى الأصل العملي بعد إنكار

--> « 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 2 - من أبواب النيابة حديث : 8 « 2 » الوسائل : ج 1 - الباب - 12 - من أبواب قضاء صلاة حديث : 5